محمد بن عبد الوهاب
327
مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )
أشبه وأصح 1 .
--> 1 عبارة الترمذي : وحديث داود عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد . اه - . تنبيهات : الأول : وقع في المنتقى - بطبعتيه مفردا ومع النبل - وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر عمر ، وهذا خطأ ومما يدل على هذا الخطأ ما ذكر الشوكاني واعتمده كما سأذكره في التنبيه الثاني . الثاني : قال الشوكاني في نيل الأوطار ( 2 : 144 ) : قوله : أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد , قيل : إن قوله من حديث الليث صفة لحديث ابن عمر , بأنه من رواية الليث الذي هو أصح من حديث ابن جبيرة . وفيه ملاحظتان : الأولى : قوله من حديث الليث صفة لحديث ابن عمر , والصواب من حديث ابن عمر عن عمر . فالحديث من رواية عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم - كما ذكره الترمذي ( 2 : 179 ) وابن ماجة ( 1 : 246 ) - . والملاحظة الثانية : قوله : بأنه من رواية الليث الذي هو أصح من حديث ابن جبيرة , وهذا غير سليم وغير مراد الترمذي ، بل عبارة الترمذي التي نقلتها تدل على أن مراده أن حديث ابن جبيرة - مع ضعفه - هو أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد عن العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر . الثالث : حكم الترمذي على تقديم حديث ابن جبيرة - مع ضعفه - على حديث الليث , مع أن في حديث الليث علتان : الأولى بالنسبة للترمذي : الانقطاع بينه وبين الليث ، وهذا تعليق , والثانية : العمري , وبالنسبة لابن ماجة العمري , وعبد الله بن صالح - كاتب الليث - . ولهذا قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه : هما جميعا - يعني الحديثيين - واهيان ( 1 : 148 ) . ومع هذا ، فالعمري وعبد الله بن صالح - كاتب الليث - هم أفضل من ابن جبيرة , فكيف يقدم الترمذي حديثه على حديث العمري . وانظر ترجمة الثلاثة في الميزان والمغني وغيرهما والتلخيص الحبير ( 1 : 215 ) .